
بقلم - المصطفى اسعد(منشور بيومية المساء) : مع حلول كل موسم صيف تبدأ سيارات آخر موديل في التجول بكل شوارع مدننا المغربية وأغلبها قادم ٌ من الخارج، لوحاتها حمراء وزرقاء وصفراء و أصوات محركاتها القوية، وخطورة سائقيها الذين لا يبالون بشيء مادام بالجيب الأورو لمواجهة أي خطر محتمل، شباب مغربي اختار الهجرة إلى الوجهة الأخرى ليتعرض هناك لأبشع صور الاستغلال في حقول الإسبان ومقاهي الألمان وأزقة لفرنسيس وأسواق الطليان، عشرة أشهر على الأقل من الحرمان والضياع بدول الآخر ليجمع الأموال من أجل شهر أو شهرين بالمغرب, يتباهى خلالها على أبناء حومته وأصدقائه راسما صورة لا يستحقها لشخص يتمتع بالحياة بينما الواقع شيء آخر، الواقع كئيب جدا عنوانه البارز كله كذب في كذب .
عندما يكون المرء محروما من عيشة الرفاهية والرخاء وعنده كبت فإنه يكون مستعدا لعمل أي شيء للظفر بعيشة الأغنياء وبحبوحتهم، ولو ضحى بحياته في سبيل صورة لا يعيشها إلا في الأحلام، أو يرى أحدا من رفاقه ممن أنعم الله عليهم فيتحسر ويكتم مشاعر الحرمان والمعاناة لوحده، وأحيانا عدة يلجأ إلى ورقة ليبوح لها بمشاكله أو وسادة يعانقها ويحكي لها والدموع تتساقط وهي تمسحها بحنين لا يوجد في كثير من البشر، وأحيانا أخرى يتوجه إلى البحر عله يساعده في الرقي والوصول إلى وجهة يرسمها في مخيلته.
لم يتعرض وطن على الإطلاق للشتم والسب من أبنائه بالقدر الذي يتعرض له المغرب، الشباب حاقد على الوضع وفي كل مناحي الحياة يعبر عن ذلك، أمام البرلمان، وبالفن فالمجموعات الغن





















إن أقبح شيء على الإطلاق هو فعل المنكر والتشبث به بدعوى أنه الصواب ، إذ ليس العيب أن نرتكب الأخطاء فالطبيعة البشرية شهوانية بطبيعتها وهمسات الشياطين لا تترك فردا إلا وأخرجته عن الطريق المستقيم …ولكن عندما تكون دولة بأكملها مبنية عن انعدام المبادئ ويكون المنكر بها شيء عادي تكون هذه هي أكبر المصائب 