
بقلم : المصطفى اسعد :
لا فصلنا عن الانتخابات الجماعية إلا أيام قليلة ، وبدأت معالمها تتضح للعيان حديث هنا وآخر هناك،إعلان لتشجيع المواطنين على التصويت وأحزاب خرجت من جحورها لممارسة السياسة التي لا تمارسها إلا مع حلول مواسم الانتخابات ، آراء عدة وخطابات كثيرة ووعود عملاقة وميزانية ستصرف على الحدث ويبقى السؤال المطروح أين الشباب المغربي من كل هذا ؟
الشباب المغربي موجود وبكل مكان بأزقة الشوارع ، بالمساجد ، بالملاعب ، بالملاهي ، بالفيس بوك ، بالجامعات ، بالمعاهد وبكل مكان صالح كان أم طالح إلا بمكان واحد لا يوجد به هذا الأخير وهو حمل زمام الأمور والمساهمة في اتخاذ القرارات والدفع بالوطن إلا مصافي الدول المتقدمة .
بالمغرب الكل ينظر للشباب على أنه غير مكون جيدا وأنه فتح عينيه ووجد كل شيء جاهز ، بالمغرب لازال الأحزاب يتحكمون بهم الشياب والعجزة ويرفضون مشاركة الشباب في اتخاذ القرار وحتى إذا شاركوا فإنهم إما أبناء بعض المسئولين بالحزب أو بعض الذين يرسم لهم دويهم مستقبلهم منذ الدراسة حتى الوصول للوزارة .
اليوم الدول الغربية والمنظمات الدولية تنادي أكثر من أي وقت آخر لمنح الثقة بالشباب المغربي خاصة والعربي عامة ، بتكوينه وتقريبه من الطاقات الوطنية صاحبة الخبرة للاستفادة منها ورفع الحيف عنه ، ولكن لا حياة لمن تنادي الوضع هو الوضع والحالة هي الحالة ، فحتى أعتد الأحزاب عندنا لا تبالي بهذا المنطق ولا تهتم بهذا القرار، هي فقط الشعارات مرفوعة والإحصائيات الكاذبة مرسومة، لكن الحقيقة شيء آخر، الواقع الظاهر للعيان هو منح التزكيات للعقليات المخربة و"صحاب الشكاير" الذين يمارسون لعبة الرعي البشري في أكمل صورها بشراء دمم المواطنين والوصول بتلك الأحزاب لمكانة لا يقدر الشباب على إيصالهم لها كما لو أن السياسة هي قضية مرحلة زمنية محددة

















إن أقبح شيء على الإطلاق هو فعل المنكر والتشبث به بدعوى أنه الصواب ، إذ ليس العيب أن نرتكب الأخطاء فالطبيعة البشرية شهوانية بطبيعتها وهمسات الشياطين لا تترك فردا إلا وأخرجته عن الطريق المستقيم …ولكن عندما تكون دولة بأكملها مبنية عن انعدام المبادئ ويكون المنكر بها شيء عادي تكون هذه هي أكبر المصائب 