بقلم : المصطفى اسعد **(منشور بالجزائر تايمز ، الرأي نيوز ، الفجر نيوز …)
قبل أيام أراد بعض الأسماء البارزة بتندوف الهرب من مخيمات البوليساريو والسجن الكبير للمخابرات الجزائرية والقوات العسكرية هناك ، أمر أشبه بالكابوس ،حياة أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها سلب للحرية بما تحمله الكلمة من معنى وضياع وسط ساحة محاصرة من كل ناحية .
المسلسل الجزائري المغربي كله أسرار وصراع مخابراتي محض ، يوم يضغط هذا الطرف ويوم يضغط الآخر ، خرجات إعلامية وفرار بين الفينة والأخرى من مخيمات الذل والهزيمة العربية ومفاوضات بدون حل، وورقات كثيرة يجرجرها هذا الطرف أو داك في لعبة خبيثة وسيناريو مخيف له من العمر سنوات ، من أيام كان التلفاز بالأبيض والأسود حتى أصبح كالثقل على صدور الأمة .
ويبقى شيء واحد فقط يحير الجميع وهو من يدفع بهذا الملف نحو عدم الحل ؟ من يستفيد من صراع الإخوة الأعداء ؟
أسئلة كثيرة وحيرة في دهن المهتم بالملف والباحث عن الحقيقة في لعبة الكر والفر وصراع الجارين، يمكن للمرء منا التفكير وللحظات ويصعب طبعا الخروج بأجوبة واضحة لكل ما سبق أمر يحير ويعطي انطباعا واحدا فقط أننا في عالم المصالح ومسار البناء الذاتي وليس تنمية الوطن ، إنه مشوار تنمية النفس بين عطايا الأطراف ، كل طرف يطمح للمزيد ، هذا يراهن على طرف وأخر يحلم بمنصب أعلى وثالث يحاول تصحيح المسار وهكذا هي سلسلة الوهم .
إذا تمعن المغربي أو الجزائري بالأرقام الخيالية من النقود التي صرفت على هذه القضية سيعرف جيدا لماذا البعض يتمنى لو ظل هذا الصراع إلى الأبد، لخبر جيدا أن الشعوب في المشاكل تعيش وأن الفئة تتمتع بخيرات تفوق كل التصورات ، بالصحراء لدينا إمبراطوريات تستغل المشاكل لتوسعة النفوذ ونفخ الأرصدة ، أناس همهم الوحيد الضغط للكسب والضغط على مكان الجرح لتحقيق الغنى الفاحش ، بشر لا يهمهم لا وطن ولا هم يحزنون ، تجارة الرمال واستغلال البحار والبيع والشراء بالمعونات الغذائية التي يدفعها مغاربة الداخل من جيوبهم وأموال الضرائب والجمارك …والسلسلة طويلة لنهج من مناهج الظلم في أقصى صوره .
أما بالجزائر فالأمر أقبح بكثير ، أموال تسرق كل يوم بدعوى الدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي والسيادة وتقرير المصير كما يتصوره قادة الجزائر التي تشبه السفينة التي لها ربابة بالمئات ، السفينة تسير إلى الهاوية والشعب نائم أو بالأحرى مغلوب على أمره لا يستفيد من خيرات جاد بها الله عليه ولا يتمتع بأموال له فيها حق أقره له الله عز وجل ، وعلى فكرة بالمغرب أيضا لدينا خيرات أنعم بها الله علينا لا يصلنا منها شيء ، أموال الفوسفات وخيرات البحر و….حتى المياه الغازية منحت لأفراد يبيعونها لنا بثمن الذهب




















