الشابات والدعارة بالمغرب …من السر إلى العلن

كتبهاالمصطفى اسعد ، في 6 أغسطس 2009 الساعة: 21:44 م

 

بقلم : المصطفى اسعد(منشور بيومية المساء )

 

يجمع كل المتخصصين بالحقل الاجتماعي على أن الدعارة من بين أقدم المهن التي عرفتها البشرية منذ آلاف السنين نتيجة ارتباط بين الأحاسيس والشهوة من جهة والمال و القهر من جهة أخرى ، فمنذ القدم كان اللجوء إلى الدعارة إما لجني المال أو ظلما نتيجة الطغيان وممارسة البعض لأبشع صور الاستغلال والتلذذ بإهانة المرأة التي أرادها الله في صورة جميلة ومتساوية مع الرجل .

بالمغرب من العبودية إلى الحرية والاستقلال لعبت الدعارة دورا رئيسيا في رسم صورة المغرب بشكله الحالي حيت كانت بعض السيدات الممارسات للدعارة مع المحتل  من الحاملات للهم الوطني واللواتي دافعنا عن الوطن في فترة من الفترات ، هذه الصورة فقط هي التي كان يقبلها المجتمع للمرأة العاهرة والممارسة للدعارة ، لم يكن يقبل المغاربة ممارسة الدعارة بالعلن فقط بعض الظلم المجتمعي كالعبودية واستغلال البعض للمغربيات وهنا نظرة الامتلاك هي الغالبة أو ممارسة بعض النساء للدعارة كرها من أجل تحرير الوطن كما سبق الذكر أو الدعارة بشكر سري يتعرض صاحبه للنبذ عند كشف أمره ، كان المجتمع محافظ إلى درجة كبيرة لا يقبل بصور الإهانة والعار .

اليوم الواقع تغير بشكل كلي مع العولمة وقابلية المغاربة للتطور كيفما كان هذا الأخير سلبا أم إيجابا ، أصبحت الدعارة من بين الأعمال غير المشروعة بالقانون والمقبولة داخل الشارع ، الميوعة ترسم بشكل عادي وبسيط ، نساء اخترن حرفة من بين أقدم الحرف التي عرفتها البشرية ليس حبا ولكن نتيجة الفقر والظلم والحرمان ، نتيجة فهم خاطئ للدين وبعد عن الوطنية بشكل من الأشكال .

الكل بالخليج مثلا يظن أن المغرب بلد الدعارة الأول ،ووجهة تفريغ الحيوانات المنوية والكبت الذي يعانيه هؤلاء،  صورة يصعب محوها أو حتى تغييرها ، والسبب بسيط جدا جدا وهو انتشار السياحة الجنسية في بعض مدننا الكبيرة حيت الملاهي الليلية والشيشة وممارسة بعض الفتيات لفن الجلب للخليجي لأنه يدفع أكثر ، ذلك الشخص الذي يمارس أقصى صور الاستغلال في حق المغربيات فيستغل جسدا لا يعرف كيف يكسب لقمة العيش إلا من خلال الرحم .

صورة الاعتياد والعادة على رؤية المرأة بشكل لا يليق بها والنظر إليها على أنها شيء هو أكبر ظلم في حقها بل هو كارثة حقيقية تلغي تفكيرها ومنطقها ولغتها في الوصول للشيء ببساطة ، المرأة ذلك الكائن الذي يتقاسم مع الرجل كل شيء ويتفوق عليه بالليونة ، ذلك الكيان المفعم بالرقي والجمال كأم أو زوجة أو أخت أو زميلة بالعمل أو أي شيء آخر محترم وفعال يجعل البعض يطرح سؤالا واحدا فقط وهو لماذا زحزحت نظرة المغاربة للمرأة بهذا الشكل المهين وفي وقت قصير ؟

إنها أزمة مناهج دراسية ورسالة إعلامية وبعد أخلاقي ومنطق عقلاني وانتماء إسلامي ، أصبحت الإعلانات تعتمد على المرأة كجسد فقط ، وأصبحت المناهج الدراسية تتعامل مع العقول الصغيرة بنفس الشكل متناسية أن التربية هي أهم خطوة في تصحيح المفاهيم ، تلك النظرة للمرأة بشكل رجولي جعل بعض البرود ينتقل للمجتمع أعطانا صورا مثل كيف كيف وغيرها كثير فبالأمس كان الرجل يتوق لرؤية المرأة وإذا رآها تتحرك بداخله مشاعر الذكورة وأحاسيس الجنس تجعله يسارع في خطفها من بيت عائلتها لبيت الزوجية الآن كل شيء تغير فالشابات ترتدين ملابس من نوع " أنا ومن بعدي الطوفان " من صنف " مني بوط ، مني شورت …" كل سنة يظهر في الأسواق نوع جديد من صنف" المني" الله وحده يعلم أي نوع من هذا الأخير ينتظر المغاربة ونحن بفصل الحرارة .

الحاجة والفقر تجعل الدعارة سيدة المهن النسائية وأكثرها انتشارا فبعض الطالبات يلجأن لبيع أجسادهن بأثمنة بخسة فجامعتنا أيضا تعرف هذا النوع من العمل  نتيجة قلة الحيلة والمنحة الجامعية القليلة الممنوحة للطالبات جعلت بعضهن يلجن سوق المتعة الرخيصة وبيع أنفسهن في سوق الجنس واللحم الآدمي وبصدق لهن عذر في ذلك إذا نظرنا لقيمة المنحة التي لا تتعدى 400 درهم للشهر مع المشاكل التي تعترض أخدها ، من الظلم والخبث منح شاب أو شابة مبلغا زهيدا مثل هذا ، لا يكفي حتى لنزهة بسيطة فكيف سيعطي مصاريف الكراء والمعيشة وما جاورهما ، والعجيب في الأمر أن بعض الشابات لا تمنحهن أسرهن أي شيء ويدرسن ويقمن بتغطية مصاريف الدراسة كما  يقمن بمنح عائلاتهن البعض من النقود !!!

بعض الشابات أيضا يمارسن التجارة بصورة الدعارة بمنح الزبون بعض المواد بالشارع لشرائها وهي تقوم بإغرائه بجسدها وتكتب رقم هاتفها النقال على تلك المواد ليتصل بها وتكون قد ضربت عصفورين بحجر واحد ، تجارة ودعارة في نفس الوقت .

والى أن تمنح للشابات حقوقهن كاملة في العيش الكريم سنظل نرى الدعارة تنتشر بشكل واسع ،  إلا من رحم ربك.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “الشابات والدعارة بالمغرب …من السر إلى العلن”

  1. المغرب تتعاقد مع فرنسا لأقامة مفاعلات نووية بالمغرب….

    المغرب ضحية عملية نصب عالمية !

    الطاقة النووية السلمية أصبح موضوع قديم عفى عليه الزمن ومحفوف بالمخاطرومعظم الدول المتقدمة بدأت تستعمل بدائل أخرى سلمية للطاقة أقل تكلفة وأقل خطرا وتحقق نفس النتائج .. فلماذا لانبدأ من حيث انتهى الأخرون؟ لماذا نشترى دائما التكنولوجيا القديمة سواء فى المجال العسكرى أو السلمى؟ لماذا نحاول أن ندخل فى متاهات النووى ونحن دولة من دول العالم الثالث التى تستورد التكنولوجيا بخيرها وشرها وفى هذه الحالة الشر أكثر من الخير حسب كل الدرسات والأبحاث على مستوى العالم كله ؟

    الطاقة النووية وحتى السلمية منها لها مخاطرعلى المدى القصيروالطويل منها أنه لايوجد حل معقول للتخلص من النفايات النووية .. اذا تخلصنا منها فى البحر أو فى أعماق التربة فهى ستسمم المحاصيل والاسماك .. واذا حدث لاقدر الله زلازال وانفجرت المحطة فهذا انفجار نووى كامل .. أما اذا أخطأ عامل فالخطورة قائمة وهناك حادثة “ثرى ميل ايلاند” بالولايات المتحدة و” تشرنوبل ” فى أوكرانيا بسبب التقصير البشرى.. هذا بالاضافة الى ارتفاع نسبة الاصابة بسرطان الدم للبشر المقيم قرب المحطات النووية ” طبقا للتقارير البريطانية والألمانية”.

    وأخيرا لابد من ذكر قول خبير الطاقة النووية النمساوى Erwin Mayer فى يوليو 2008 ان ما يحدث الأن هو أخر محاولة قوية جدا للوبى الطاقةالنووية و بصرف النظر عن المفاعلات النووية و خطورة أعطالها والتى تتكرر بصورة تكاد تكون أسبوعية وعدم وجود حل لمشكلة دفن النفايا النووية يرى مثلما يرى العالم النمساوي Peter Weish أن نهاية صناعة المفاعلات النووية فقط قد تم تاجيلها بصورة أصطناعية لأنه على الأكثر فى خلال 40 سنة سينفذ كل مخزون اليورانيوم وهو اللأزم لتشغيل المفاعلات النووية.

    ايطاليا والمانيا يعتبران من أكبر الدول الصناعية فى العالم .. الأولى لا تستخدم الطاقة النووية والثانية ستتوقف عن انتاجها واستخدامها فى سنة 2020 وحاليا تستورد الطاقة الشمسية من أسبانيا وفى المستقبل القريب من الجزائر.

    المغرب يستطيعون تغطية كل احتياجاتهم الكهربائيه وكذلك تحلية مياه البحر من الطاقة الشمسية و طاقةالرياح والفائض يمكن تصديره .

    هناك 4 مقالات هامة عن هذا الموضوع و هى النووى كمان و كمان ـ كارت أحمر ـ كارت أخضر ـ الأشعة الذهبية.‏

    ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

    http://www.ouregypt.us/culture/main.html

  2. السؤال هو لماذا ؟



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 

 

Google Groupes Bêta

 مجموعة المصطفى اسعد البريدية

E-mail :

Visiter ce groupe

 

 

 

 

 

 




 


راديو المدونة