المغاربة والنشر الإلكتروني نمو سريع وهواية في التعامل!!!
كتبهاالمصطفى اسعد ، في 1 أبريل 2009 الساعة: 20:42 م

بقلم : المصطفى اسعد
لا يخفى على أحد اليوم ما أصبح للانترنت من دور كبير في رقي المجتمعات وتقدمها فكل يوم يمر إلا ونسمع عن ابتكار تقنية جديدة داخل الشبكة العنكبوتية تجعل المرء منا يطرح سؤالا وحيدا ومحيرا في نفس الوقت هو هل سيكون بعد هذا الإنجاز شيء آخر …أرقام خيالية ، تقنيات حديثة ، مواقع عجيبة وتصميمات مبهرة .
بالدول المتقدمة تجاوزنا مفاهيما مثل "الإرسيس "والإدارة الإلكترونية والبريد الإلكتروني …أصبحنا نتحدث عن حجز الكتروني ، وجبة الكترونية وأنظمة حياة الكترونية تنظمها شركات متخصصة بذلك ويبقى السؤال المطروح أين نحن المغاربة من هذه الطفرة الإلكترونية ؟ الجواب بسيط جدا هو أننا لم نصل بعد لمستوى أمم سبقتنا بالحقل فكيف يعقل لدولة أكتر من نصف سكانها أمي أن تعتمد على الانترنت في تعاملها العام ، وكيف يمكن أن نتصور مواطنا مغلوبا عن أمره يعمل بأجر يومي 50 درهما هذا إن وجد مكانا له أن يشتري حاسوبا يصنفه تفكيره البدائي ضمن الكماليات ، وكيف يمكن أن نتصور تعاملا بين الأفراد عن طريق التقنيات الحديثة بدولة لا تتوفر العديد من الإدارات بل وبعض الوزارات بها والأحزاب على مواقع للتواصل مع المواطنين ، أشياء عديدة تحتاج لوقفة مطولة لنصل إلا مصافي الدول المتقدمة ويبقى السؤال المطروح كيف يتعامل المغاربة مع النشر الإلكتروني في ظل الأجواء السابقة ؟ .
المواقع المغربية قطرة في بحر
يعتبر الأنترنت بالمغرب من بين القطاعات التي تتسم بالحيوية والنمو السريع فقبل أيام ذكر السيد عبد العزيز هلالي،رئيس الشركة المغربية للإنترنيت(ميزوك) أن ربط البيوت المغربية بشبكة الانترنيت سجل أكبر وأسرع معدل نمو بإفريقيا ، للأسف هذه الريادة عنوانها البارز مواقع الشات والباحتين عن المتعة والهجرة… شباب اختار الانترنت للانتقال للوجهة الأخرى من المتوسط أو شباب يغدي كبتا مجتمعيا بأفلام الخلاعة والمتعة الجنسية، ليس الأمر كلام مار ولكنه إحصائيات حقيقية تضعنا كمغاربة ضمن قائمة أعلى زوار المواقع الإباحية ومواقع الدردشة والشات أو التجول بمحركات البحث والتي بدورها تعتبر كلمة جنس أو برشلونة … أكثر الكلمات بحتا عندنا .
ويبقى المشكل الرئيسي في غياب تأطير زائر الأنترنت المغربي هو غياب مواقع الكترونية مغربية في مستوى تطلعات المغاربة فككل الدول العربية بل وكل المواقع المحررة باللغة العربية نبقى نقطة من بحر في خضم الكم الهائل من المعلومات والمواقع المتوفرة على النت بلغات أخرى، لازالت مواقعنا تفتقد للاحترافية هي فقط بعض التجارب الشبابية التي تصنف ضمن ركن الهواية الأنترنيتية، قليلة هي المواقع المغربية التي تحترم أدبيات النشر الإلكتروني وقليلة بل ناذرة المواقع الإلكترونية التي تعمل بصيغة احترافية منظمة وقانونية ومربحة لأصحابها ، هي فقط مواقع بسيطة تعتمد على اسم نطاق بسيط ومساحة وتصميم عادي وسرقة للمواد الفنية كالأغاني والأفلام والمعلومات … قليلة هي المواقع التي تقدم خدمات للأفراد وتعطي قيمة مضافة للمجتمع ، ويبقى الخوف أن تكون المواقع المغربية وسيلة للتخريب أكتر منها وسيلة للتقدم .
أزمة هوية
بلا فرنسية موقع مغربي هدفه الحفاظ على اللغة العربية والاهتمام بها ، مجموعة أفراد يدافعون على الهوية العربية داخل الانترنت، فللأسف الانترنت المغربي أكتر المجالات تعاني من أزمة هوية حقيقية، فأكتر من 70 في المائة من المواقع المغربية تعتمد على اللغة الفرنسية، وأكثر المواقع المغربية لا تهتم بمسألة التراث والأصول والجذور المغربية الأصيلة ، الأمر أشبه بداء ينتقل بسرعة عنوانه البارز مواقع شبابية ترى بسلبيات الآخر القدوة في كل شيء ولا ترى ايجابياته مثل مواقع الويكبيديا ومحركات البحث وموسوعات العلوم ومواقع الخدمات… مواقع أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها بدون ارتباط بالقيم المغربية الأصيلة فقط تشوه مجتمعنا المغربي وقيمه الضاربة في عمق التاريخ .
شباب ينهج منهج الحداثة بمفهوم ركيك، يعتمد على سرقة قواعد بيانات مواقع أجنبية لتقديم منتوج الكتروني عديم الفائدة، فقط بعض الخزعبلات كمشاهد الفيديو الملتقطة بالهاتف لصور صديقة أحد الشبان أو أغنية أغلب كلماتها "من تحت لحزام "أو في أحسن الأحوال فيلم ينتهكون حقوق نشره لنقدم في الأخير طبقا مغربيا بعيدا كل البعد عن مضامين التنمية والرقي .
رغم أن المواقع الإلكترونية المغربية لازالت في مرحلة الرضاعة، ورغم كل الانتقادات الممكن أن توجه لها، تبقى وتيرة النمو والتطور ولو بالكم شيء يبشر بمستقبل زاهر للانترنت المغربي، خصوصا إذا وصل المجتمع لنمو فكري محترم ومستوى تعليمي لا بأس به .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ثقافة التدوين, صحافة وإعلام, ملفات وقضايا مغربية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































أبريل 11th, 2009 at 11 أبريل 2009 11:21 م
دعوة للانضمام إلى جمعية المدونين المغاربة
http://maghrebblog.maktoobblog.com
شارك في تأليف جماعي للمدونين المغاربة
http://groups.google.com/group/association-des-blogueurs-marocains?pli=1
رجو تفعيل المشاركة وتعميمها على صعيد كل المدنين
مع تحياتي
بريد الجمعية:
maghrebblog@maktoob.com
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 11:02 م
أخي الفاضل الأستاذ اسعد
مررت من هنا لإلقاء التحية فوجدت عبق حسكم الإنساني الراقي والرفيع يعطر الأجواء.
أن التدوين المغربي على وجه الخصوص ابتدأ بأقرب الأشياء الى فهم
المغزى معناه دراسة الحكمة في تدبير أموره الشاملة وتلك المعرفة
لخير دليل في الاستمرارية واستكشاف الفنون وأسرار التدوين بصفة عامة
اتمنى لهم التوفيق في مسيرتهم الشاقة والطويلة
حفظكم الله ولكم خالص تقديري
أبريل 14th, 2009 at 14 أبريل 2009 2:06 م
شكرا على تناولك الراقي لموضوع التدوين إلا أني رغم كل شيء أعتقد أنه بخير ما دام مستمرا يحقق تراكماوهذا التراكم هو الذي سيحسم في مسألى الهوية، حصوصا بعد أن أصبح الانترنيت لدى عموم المغاربة اهتماما يوميا ولم يبق مجرد ترف لا يجيد التحكم فيه إلا أبناء الذوات المفرنسن
أبريل 26th, 2009 at 26 أبريل 2009 3:05 م
أخي …
لو كان من الثرات الكتابة بغير الفرنسية لكانت الكتابة بالأمازغية أجدى..رؤيتك لنصف الكأس الفارغ تجعلني أشرب من النصف المليء..
القصة ليست نقص تجربة أو نقص في هوية ما …القصة قصة وطن..لا غير
مايو 7th, 2009 at 7 مايو 2009 10:33 ص
زوروا مدونة عسو الزياني من اجل اغنائها وتبادل الافكار ومن تصويب طريقنا جميعا.
زياراتكم تسعدني…وتعليقاتكم تدعمني…
مدونة عسو الزياني
revolt.maktoobbog.com